قفو مع المؤقتة
علي الحسني
وكالة الرياضة العراقية
لا خلاف ولا شك أن هبوط فريق نادي النجف لكرة القدم من دوري نجوم العراقي إلى الدوري الممتاز ( الدرجة الأولى سابقا) مثل صدمة كبيرة، ومشاعر حزن، وآلام موجعة لجمهور وعشاق الأزرق النجفي، بعد موسم كارثي أداء ونتائجا لأسباب ومشاكل كثيرة.
اليوم على مسؤولي النادي وجماهيره الوفية، أن تستعد لما هو قادم، وهو لا يقل صعوبة عن وضع الفريق في دوري نجوم العراق الموسم الفائت، ولا بد من تكانف جهود الجميع من أجل سمعة وتأريخ وحاضر ومستقبل الفريق فيما هو مقبل عليه من استحقاق كبير ألا وهو العودة بأسرع وقت إلى دوري الكبار الذي يليق بحجم وعراقة نادي النجف، وهذا ليس بالأمر السهل مع جاهزية واستعداد الكثير من أندية الدوري الممتاز للموسم القادم، وتدعيم صفوفها باللاعبين المحليين والمحترفين، في الوقت الذي لا زال فريق الغزلان وجمهوره يعيشون واقع مر و قسوة الهبوط، بعد (40) موسما قضاها في دوري الأضواء وكان أحد انوارها، المتلألأة، لذلك على المحبين والمخلصين مساندة الهيئة الإدارية المؤقتة بادارة الدكتور عمار مكي النجم في خطواتها الأخيرة لإنتشال فريق كرة القدم من النفق المظلم الذي وضع فيه بفعل فاعل ودون ارادته، وأولى تلك الخطوات التصحيحية التي قامت بها المؤقتة هي فتح باب الانضمام إلى الهيئة العامة النادي من أجل اختيار من تنطبق عليه الشروط، للتحضير لانتخاب هيئة ادارية دائمة لمدة (4) سنوات وبدء مرحلة جديدة من العمل والبناء لإعادة ثقة الجمهور النجفي بهذا النادي الأم لمحافظة النجف الأشرف، التي أعزها وشرفها الله بأمير المؤمنين وسيد الوصين الامام علي بن أبي طالب عليهما السلام.
ثاني المهمات التي خططت لها الهيئة الإدارية المؤقتة التي تضم أسماء وقامات رياضية مميزة وكفوءة ورائعة، والتي سترى النور يوم السبت (4/7/2026) هي إقامة بطولة للفرق الشعبية في المحافظة، بمشاركة خيرة (12) فريقا من مركز المدينة وبأحياءها الشمالية و الجنوبية ومن أقضية الكوفة والمشخاب والمناذرة والحيدرية، وتشكيل اللجان الإدارية والفنية والتنظيمية والإعلامية لإنجاح هذه البطولة، وهذا المشروع الواعد، الهدف الأساس منه اكتشاف المواهب الشابة المميزة من خلال ما يقدمونه من مستويات فنية وبدنية عالية، ودعوتهم لتمثيل الخط الأول لنادي النجف بكرة القدم، والزج بهم في تدريبات خاصة ومعسكرات تحضيرية لصقل مواهبهم، لتقليل الأعتماد على اللاعبين من خارج النجف، وتوفير السيولة الجيدة للتعاقد مع لاعبين محترفين ذو جودة فنية عالية يستطيع الفريق من خلال منظومة الفريق المتكاملة من المنافسة بقوة مع الأندية (19) الأخرى في الدوري الممتاز على بطاقتي التأهل المباشر إلى دوري نجوم العراق، وأي تأخير في هذا المساعي والجهود والنوايا و عدم مساندتها، يعني زيادة الأوجاع والصدمة، فببقاء فربق النجف في دوري الممتاز أكثر من موسم يعني زيادة المشاكل وتقليل فرص العودة لدوري الكبار، وهو ما حصل مع بعض الأندية ومنها فريق نفط الوسط النجفي البطل السابق للدوري، الذي لا زال يترنح في الدوري الممتاز.
المطلوب منا ان نقف مع الهيئة الإدارية المؤقتة لنادي النجف بكل قوة، وأول من عليه هذا الواجب النجفي الأصيل هم المسؤولون في المحافظة ومجلسها، وأبناء النادي والجمهور الوفي والميسورين من أبناء المحافظة، وليس ببعيد عنهم الزملاء الإعلاميين والصحفيين والمواقع الرياضية النجفية على مواقع التواصل الاجتماعي، وان نعمل معاً كعائلة واحدة، ونترك ما يقربنا من الفشل والاخفاق واستمرار دوامة الخلافات والاختلافات، وان لم تتوفر النوايا الحسنة والطيبة والارادة القوية والعمل الصادق وبتضافر جهود الجميع، لدعم خطوات إدارة النادي المؤقتة، فلن تجد الغزلان حتى مكاناً يؤييها في سهل الدوري الممتاز!!!!