اسبانيا تهزم فرنسا بثنائية وتتاهل لنهائي المونديال
أسبانيا إلى نهائي المونديال بفوز مستحق على فرنسا
وكالة الرياضة العراقية / علي الحسني
تفوق المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي أداء ونتيجة، ليتأهل إلى نهائي مونديال 2026 بفوزه المستحق بهدفين نظيفين، مناصفة بين الشوطين، وجرت المباراة يوم أمس أمس الثلاثاء ( 14/7/2026) حسب التوقيت الخاص لأمريكا الشمالية،، في أولى مباراتي دور نصف النهائي، وقادها الحكم السلفادوري إيفان بارتون وأقيمت في ملعب أرلينغتون بولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية بحضور حوالي (80) ألف متفرج، ونجوم الكرة العالمية في المقدمة منهم نجوم المنتخبين الإسباني والفرنسي، وحضور دائم من رئيس الفيفا إنفانتينيو.
تفاصيل الأهداف /
جاء الهدف الأول للمنتخب الإسباني في مرمى فرنسا في (د.22) عبر ركلة جزاء سددها بنجاح ميكيل أويارزابال، نتجت الركلة عن خطأ وتدخل من المدافع الفرنسي لوكاس دين ضد النجم الشاب لامين يامال داخل منطقة الجزاء، لك ينردد حكم المباراة باحتسابها وسط احتجاج واعتراض من عدد لاعبي فرنسا وفي مقدمتهم الكابتن مبابي ، وبهذا الهدف أصبح رصيده أويارزابال (5) أهداف، وفي (د.58) سجل بيدرو بورو هدف أسبانيا الثاني بعد جملة من التمريرات الرائعة وتمريرة أولمو تنتهي إلى بيدرو يسددها الكرة باتقان وروعة إلى الشباك على يسار الحارس الفرنسي مايك ماينان.
الوصف الفني للمباراة /
لم ترتقي المباراة إلى مستوى توقعات وآاراء المحللين والمختصبن، لغياب الإثارة والندية، لعدم ظهور المنتخب الفرنسي بالأداء المميز والخطير في أغلب مباراته السابقة، وترك نظيره الإسباني يسيطر على زمام الأمور من حيث بناء الهجمات والسيطرة على منطقة الوسط، وتفننهم في التمريرات التي اتعبت الفرنسيين، ولم يقدم الدفاع الفرنسي بوجود كوندي وصليبا واوباميكانو الدعم اللازم لهجمات المنتخب الفرتسي مع أداء متواضع من لاعب الوسط تشاوميني العائد من الإصابة، وقلة فعالية رابيو، واعتمدت خطة المدرب الفرنسي ديشامب على خطورة رباعي المقدمة مبابي وديمبلي وباركولا وموسيلا، ولم تظهر خطورتهم الحقيقية إلا بعد تسجيل منتخب أسبانيا الهدف الثاني، في المقابل قدم لاعبو أسبانيا أداء ملفتا ومقنعا بدءا من الحارس أوناي سيمون الذي تصدى لاكثر من كرة خطرة خصوصا من مبابي وديمبلي في آخر ربع ساعة من المباراة، فيما كان خط الوسط بقيادة الكابتن رودري و المتالقين داني أولمو وفابيان رويز مفتاح الهجمت الخطرة بوجود الثلاثي المزعج في الأمام بقيادة الماكر لامين يامال والهداف أويارزابال والمثابر ألكس باينا، ونجح المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي بالحد من خطورة المنتخب الفرنسي من خلال الضغط القوي وعدم ترك المساحات والتوازن ما بين الدفاع والهجوم مع أسلوب التمريرات المتقنة التي اتعبت كثيرأ مهاجمي فرنسا، مع تألق الظهيرين كوكوريلا وبيدرو اللذين حجما كثيرأ جناحي المنتخب الفرنسي ديمبلي وباركولا، مع أداء مميز من قلبي الدفاع كوبارسي ولابورتي، فاستحق المنتخب الإسباني الفوز بعد أن نجح في تقديم صورة رائعة من اللعب المنظم والجميل، فيما غاب الأداء القوي والمميز لمنتخب فرنسا ومجاراة منافسهم، فغابت الإثارة والندية الا قليلا، رغم تفوقهم في عدد الركنيات (7) مقابل (1) لصالح منتخب أسبانيا.
أبرز الهجمات وأخطر الفرص /
الشوط الأول :
لم تشهد دقائق الشوط الأول إلا القليل من الهجمات الواعدة والفرص الخطيرة، وسجلت (د 8) أول تهديد من جانب المنتخب الإسباني بعد اعثار أولمو والحصول على ركلة حرة مباشرة قرب خط (18) ياردة، وكاد النجم كيليان مبابي وعلى عكس مجريات اللعب من تسجيل الهدف الأولى بعد كرة طويلة وصلته وهو باتجاه المرمى وهو وسط (3) مدافعين لتنتهي إلى ركنية أولى لفرنسا، ونتيجة الضغط المتواصل حصل المنتخب الإسباني على ركلة جزاء في (د.22) بعد ارتكاب خطأ ضد النجم يامال، سددها بنجاح ميكيل أويارزابال، وكانت أولى التسديدات الفرنسية المباشرة على منتخب أسبانيا في (د.36) عن طريق باركولا لكن كرته علت العارضة، بعدها بدقيقتين (د.38) هجمة خطرة وهدف يضيع على أسبانيا بعد تمريرة أولمو إلى يامال داخل الجزاء يسددها فترتطم بالمدافع الفرنسي، ومنع حارس أسبانيا اوناي سيمون من تسجيل مبابي هدف التعادل في (د.42) بعد أن نجح في قطع الكرة في الوقت المناسب، وكانت أخطر فرص هذا الشوط هي في الوقت المحتسب بدل الضائع والذي قدره الحكم ب (6) دقائق عن طريق عرضية المدافع الفرنسي جول كوندي في (د.45+2) مرت من الجميع بالقرب من حارس أسبانيا، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لمنتخب لإسباني ا بهدف على نظيره الفرنسي.
الشوط الثاني :
على عكس الشوط الأول، شهدت دقائق الشوط الثاني الكثير من الفرص الخطرة لكلا المتتخبين جاء من احداها الهدف الثاني لمنتخب أسبانيا بعد أقل من ربع ساعة من هذا الشوط، واحتفظ المنتخب الإسباني بافضليته في منطقة الوسط ونجح في فرض أسلوب تكتيكته في غياب الفعالية الهجومية للمنتخب الفرنسي باستثناء اخر ربع ساعة من المباراة، واجرى مدربا الفريقين عديد التبديلات ابرزها دخول كونيه بدل رابيو ودوي بديلا عن باركولا، كذلك الزج باللاعب ريان لم شرقي في صفوف فرنسا، وبيدري وتوريس وويليامز في صفوف أسبانيا، وكانت أولى الفرص الحقيقية لصالح فرنسا في (د.55) بتوغل باركولا نحو المرمى إلا أن الحارس سيمون أمسك الكرة، بعدها أخطر لاعبو أسبانيا مرمى المنتخب الفرنسي بدءا من (د.58) والتي أسفرت عن الهدف الثاني بتسديدة المدافع روميرو، ثم الهجمة المرتدة في (د.62) وهدف ملغى بتوقيع يامال بأسلوب ولا أروع، ، قبل أن يسدد النجم مبابي في (د.64) كرة قوية وعلى بعد أمتار قليلة من الحارس الإسباني الذي أبعد إلى ركنية جديدة لفرنسا، تلتها 67 تسديدة مبابي تقطع من كوكوريلا إلى ركنية لفرنسا في (د 67) وواصل لاعبو فرنسا هجماتهم على أمل تقليص النتيجة الى فارق هدف واحد، لكن لم يحصل ذلك رغم عديد المحاولات الخطرة أبرزها في الدقيقتين (د.82) الحارس أوناي سيمون ينفذ برأسه كرة خطرة لفرنسا قبل أن يخطفها مبابي خارج منطقة الجزاء، والأخرى في (د.83 ) فرصة أخرى لفرنسا وتصدي حاسم من الحارس، قبلها لاحت فرصة تسجيل الهدف الثالث لمنتخب أسبانيا في (د.78) برأسية البديل المهاجم فيران توريس مرت بالقرب من القائم بعد تمريرة مميزة من البديل بيدري، وأخفق مبابي في (د.88) من استغلال ركلة الحرة المباشرة بالقرب من خط (18) فسدد كرة عشوائية علت العارضة ولم تشكل اي خطورة، بعدها بدقيقة الدفاع يقطع الكرة من يامال الذي توغل نحو مرمى فرنسا، وشهدت دقائق الوقت الإضافي المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني وتحديدا في (د.90+5) و (د.90+7) تسديدتين خطرتين من ديمبلي، أمسك الحارس الكرة على دفعتين في الأولى، وفي الثانية يتصدى لآخر كرة في المباراة ليعلن بعدها حكم المباراة بفوز مستحق لمنتخب أسبانيا وعبوره إلى المباراة النهائية، وأنتظار الفائز من المباراة الثانية في دور نصف النهائي بين الأرجنتين وانجلترا في مباراة قوية ومثيرة لتقارب مستوى الفريقين.
رجل المباراة /
فاز المدافع الإسباني بيدرو بورو بجائزة رجل المباراة، وذلك بعد تألقه اللافت وتسجيله الهدف الثاني في اللقاء، وهي المرة الأولى التي يحصل عليها اللاعب في البطولة.
لقاءات الفريقين السابقة/
التقى المنتخبان في (38) مباراة كانت (28) لصالح أسبانيا مقابل (13) لصالح المنتخب الفرنسي وكانت نتيجة التعادل بينهما في (7) لقاءات، وتفوق المنتخب الإسباني كذلك في عدد الأهداف له (71) مقابل ،(44) ليكون اللقاء (39) لمصلحة المنتخب الإسباني، والتفيا في بطولة كأس العالم مرة واحدة وكان ذلك في مونديال( ألمانيا 2006) في دور ( 16) وانتهى اللقاء بفوز فرنسا بنتيجة (3 - 1) بعد أن تقدمت إسبانيا بهدف مبكر لديفيد فيا، قبل أن ترد فرنسا بثلاثية لكل من فرانك ريبيري، باتريك فييرا، وزين الدين زيدان.
أسبانيا تقهر فرنسا للمرة الثالثة/
فوز منتخب أسبانيا على نظيره الفرنسي في نصف النهائي في بطولة كأس العالم الحالية، ليست الأولى، التي تقصي بها أسبانيا جارتها فرنسا، بل الثالثة، وفي المباراتين الأولى والثانية بينهما في دور نصف النهائي كان على المستوى القاري :
الأولى/ نصف نهائي كأس أمم أوروبا (ألمانيا 2024) وفازت إسبانيا (2-1).
الثانية / نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية ( ألمانيا 2025) وفازت إسبانيا (5-4).
لا فوينتي يفعلها ثانية، ويامال يكسب الرهان/
ذهبت أغلب التوقعات إلى إمكانية تأهل منتخب فرنسا على حساب أسبانيا، وكانت هناك نبرة تحدي بتحقيق الفوز، رغم صعوبة المباراة ومن بينهم النجم الشاب الموهوب لامين يامال، الذي عبر عن ثقته بالتاهل إلى المباراة النهائية، ليتحقق ذلك، ويكسب وزملائه في المنتخب الرهان والتحدي بقيادة المدرب دي لا فوينتي الذي فعلها مرتين، بعد الأولى في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.